|
Americas Europe & FSU South Asia Asia-Pacific World Service World News
|
رؤية الأشياء عبر عيون الحيوانات 14.10.99
في قصص الخيال العلمي ، يمكن للأطباء أن ينزعوا افكارا أو يزرعوا افكارا اخرى في ذاكرة الانسان، بل إن العاب الكمبيوتر أصبحت تتصل مباشرة بالعمود الفقري لدى الانسان ليحصل منها على أكبر قدر ممكن من الاحساس الحقيقي بالتجربة
ولكن عوالم الخيال العلمي والفضاء وما شابهها ليست بعيدة بهذا القدر عن متناول أيدينا وليست كما ظن مؤلفوها. ففي تجربة فريدة قام علماء من ولاية كاليفورنيا الامريكية بتسجيل رموز ما يعرف "بالتقنية الخطية لحل الشفرة"، لترجمة الموجات المخية لقط من نقطة تقع مباشرة وراء العصب البصري لديه وترجمتها الى صور. وقد امكنهم التعرف على صور تمثل وجوها ومناظر من الغابات، باهتة ولكنها ظاهرة بدرجة يمكن تحديد معالمها، باللونين الابيض والاسود. وقد تمكن الباحثون من "الرؤية" عبر عيون القط
وتتنوع نتائج تلك التجربة لتشمل ميادين مختلفة مثل الطب و الهندسة المدنية والعلوم العسكرية وتطوير انظمة الكمبيوتر. ففي المجال الطبي، يمكن أن تؤدي الرؤية من خلال عيون المريض إلى التعرف على حالته الصحية. فاذا كانت الرؤية غير واضحة، فقد يكون السبب جلطة في المخ أو اذا كانت الالوان لاتظهر ، فقد يكون السبب هو عمى الالوان أو السكر
الاطراف الصناعية من زاوية قد تكون أكثر قبولا من منطق الخيال العلمي عنه من منطق الطب، قد يصبح من الممكن "تداخل" الاجهزة مع المواد العضوية بالمخ إلى التقدم بخطوات حثيثة نحو تحريك الاطراف الصناعية أو أي أليات اخرى من خلال مجرد التفكير والرغبة. ونظرا لان البحث الذي اخضع له القط تركز على منطقة بالمخ قريبة من العين، فقد تركز على المعلومات في صورتها الاولية – فاذا كان قد تم وضع الاسلاك في المخ البشري ، فإن الصور الناتجة لن تكون قد حللت بشكل فعال. واذا ما نحينا جانبا موضوع الاخلاقيات الطبية من المعادلة فسيمكن لتلك التقنية أن تفتح الباب أمام امام استخدام الحيوانات وتدريبها على عدد كبير من المهام يقوم بها حاليا الانسان الآلي. فنظرياً من يمكن من خلال تثبيت جهاز ارسال في رأس القط، سيمكن ارساله إلى انبوب مسدود على سبيل المثال، بحيث يمكن رؤية صور لموقع الانسداد. وبالتالي يمكن توفير مبالغ طائلة تنفقها البلديات على حفر الشوارع لاصلاح مواقع الانابيب المنفجرة أو الاعطال. كما يمكن تدريب الطيور على التجسس، ويمكن لاسماك الدرفيل استكشاف غواصات العدو
ويتنبأ العالم ايان بيرسون بانه سيصبح من الممكن توصيل اجهزة استقبال فيديو حساسة برأس أو خوذة الجندي المحارب في الميدان ليرى من خلالها ماتصوره كاميرات متقدمة داخل مواقع العدو، ولتحسين امكانيات التصويب والاصابة. بل لعل من الممكن التصويب والاطلاق عن بعد. ويعتقد بيرسون أن توصيل الجهاز العصبي المركزي باسلاك للتحكم سيتحقق بحلول عام الفين وخمسة عشر أو الفين وعشرين على اكثر تقدير
|
|
|||||||||||||||
© BBC
|
|||||||||||||||||