الصين تحذر من "تحديات قاسية" تواجه صادراتها إلى الغرب

آخر تحديث:  الأربعاء، 7 ديسمبر/ كانون الأول، 2011، 13:11 GMT
عاملة في مصنع نسيج صيني

تتميز الصين بمنتجاتها الصناعية رخيصة الثمن

حذرت وزارة التجارة الصينية من أن صادراتها إلى الغرب تواجه "تحديات قاسية" بسبب الصعوبات الإقتصادية التي تتعرض لها أسواق غربية رئيسية.

وقالت الوزارة إن بيانات رسمية ينتظر أن تعرض يوم السبت القادم ستظهر تباطؤا حادا في نمو الصادرات في نوفمبر/ تشرين الثاني.

ومن غير المتوقع أن تتعافى الصادرات الصينية لأوروبا والولايات المتحدة، والتي تشكل نحو 40 في المئة من إجمالي الصادرات الصينية.

وأضافت الوزارة إن الصين سوف تستهدف أسواقا بديلة للصادرات في الدول النامية في آسيا وأمريكا اللاتينية.

صناعات ضعيفة

وذكرت الوزارة أن الصين سوف تحاول إنعاش وارداتها من الدول الغربية أيضا، وذلك للمساعدة على دعم إقتصاديات هذه الدول وتحقيق التوازن في الفائض التجاري للصين.

يذكر أن صادرات الصين إلى دول الإتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة 9 في المئة في أكتوبر/ تشرين الأول مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بينما انخفضت صادراتها إلى الولايات المتحدة بنسبة 5 في المئة.

ورغم ذلك، ظل إجمالي الصادرات الصينية مرتفعا عند مستوى 15.9 في المئة، ويرجع ذلك جزئيا إلى انتعاش الطلب من أسواق أمريكا اللاتينية.

لكن ذلك كان أضعف معدل سنوي للنمو خلال عامين، حيث انخفضت الصادرات بشدة مقارنة بالشهر الماضي.

وانخفضت أيضا الواردات الصينية، على الرغم من أن جزءا كبيرا منها كان يشتمل على مواد ومكونات لأغراض عمليات التجميع في الصين ومنها إلى التصدير.

وكشف استطلاع حديث لعمليات التصنيع في الصين عن الأداء الضعيف للصادرات، حيث أشار إلى أن قطاع الصادرات تقلص في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني للمرة الأولى منذ أزمة الركود الإقتصادي في الغرب في الفترة بين عامي 2008-2009.

وألقت وزارة التجارة الصينية باللوم على إرتفاع الأجور في الصين لإضراره بالقدرة التنافسية للتجارة الصينية.

مقاومة متوقعة

وقال مدير إدارة التجارة الخارجية بوزارة التجارة الصينية وانغ شووين: "أعتقد أننا سوف نواجه تحديات قاسية في صادراتنا ووارداتنا".

وأضاف "لن يكون هناك تحسنا رئيسيا في أوروبا والولايات المتحدة، وستبقى التكاليف مرتفعة على المستوى المحلي كما هي هذا العام، لذا فإن وضع التجارة الخارجية سيكون قاسيا العام القادم".

لكن شو وين بدا متفائلا بشأن بعض الاقتصادات الناشئة والنامية التي قال إنها تتمتع بأداء اقتصادي سليم، مضيفا "لذلك سوف نولي إهماما أكثر للصادرات لهذه الدول".

ومن المتوقع أن تواجه خطة الصين للتركيز على الأسواق النامية بنوع من المقاومة، حيث أظهرت بيانات حديثة على سبيل المثال أن النمو الإقتصادي للبرازيل قد تباطأ لدرجة التوقف.

واشتكت البرازيل من قبل، وهي أكبر إقتصاد في أمريكا اللاتينية، من التهديد الذي يواجه قدرتها التنافسية والذي يشكله الضعف الإقتصادي للدول الغربية.

وفي الوقت نفسه فإن الاقتصاد الهندي قد يتجه ضد فتح البلاد أمام المنافسين الأجانب.

وقد أرجأت الحكومة الهندية خططا تسمح للأسواق العالمية بالمنافسة في البلاد، وذلك في أعقاب حالة من الغضب السياسي والاحتجاجات الشعبية.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك