
حقق الفيلم نجاحا كبيرا في عروضه الأولى قبل خمسين عاما
تحتفل الأوساط السينمائية والفنية في العالم بمرور خمسين عاما على ظهور الفيلم السينمائي الشهير Psycho الذي عرف باسم "نفوس معقدة" للمخرج البريطاني الراحل الفريد هيتشكوك.
ويعد هذا الفيلم من أكثر ما يسمى بـ"أفلام الرعب" رواجا في كل العصور.
وتدور أحداث الفيلم في بقعة منعزلة من الريف الأمريكي وتنتقل من "موتيل" أو فندق مخصص لقائدي السيارات على الطريق تنزل فيه فتاة تهرب من مواجهة بسرقة مبلغ من خزانة الشركة التي تعمل بها تقوم بدورها جانيت لي.
وهناك يتودد إليها موظف الاستقبال المضطرب نفسيا وعقليا، أنطوني هوبكنز، ثم يقتلها في مشهد الحمام الشهير الذي لا نتبين فيه القاتل بالضبط لأنه يرتدي باروكة شعر امرأة.
ثم نعرف فيما بعد أنه الشاب لأنه يعاني من ارتباط مرضي بوالدته التي كانت تقسو عليه، ثم قتلها لكنه يحتفظ بجثتها ولايزال يتعامل معها باعتبارها حية كما نكتشف بالطبع في المشهد الأخير من الفيلم.
وقد سبب الفيلم عند ظهوره عام 1960 صدمة كبيرة للجمهور بتصويره العنف المغالى فيه في المشهد الذي تذبح فيه البطلة في الحمام، ومشهد الدماء المتفجرة على ستارة الحمام بوجه خاص.
وكان هيتشكوك قد بلغ الستين عاما من عمره عندما أخرج هذا الفيلم، وفيه حقق ذروة نجاحه الفني.
وبطبيعة الحال يبدو الفيلم اليوم ساذجا قياسا بما يشاهده الجمهور من أفلام تغرق في الدماء كثيرا، وخصوصا أيضا أنه كان يتضمن اشارات إلى الهوس الجنسي عند البطل المضطرب نفسيا، وهو هوس يرتبط بالعنف والسادية ويؤدي إلى القتل.
وقد استخدم هيتشكوك الموسيقى المثيرة التي تمهد لمشهد القتل الرهيب في الفيلم بحيث يجعل الاثارة تأتي أساسا من الترقب ومما يخلقه الترقب من توتر لدى المشاهدين.
وعلى الرغم من أن الفيلم مصور بالأبيض والأسود إلا أنه لايزال يلقى اهتماما من جانب الجمهور اليوم أينما عرض.
BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك